ابن العشرين

٢٥ كانون الثاني ٢٠١٦

أنهى ربيعه العشرين أو يكاد

ومل الانتظار

فخلف جدار صامت أحلامه

بعشق لونه من زرقة البحار

يقلّب برد وسادته وجمراً

ما بين ضلوعه يغزل أغنية من نار

ويدري

أن السياج قطعة من حديد

لن توقف لهفة قلبه ليطير

ليكسر آخر موت للنهار

...

حرٌّ ...

كالشمس حين تشرق إنني حرٌّ

كالنجم في العلاء ...

حرٌّ

كالريح تحمل آهاتي وشوقي

كموال يسامر المساء...

حرٌّ...

ورغم جرح لازمني بمهدي

وميراثي من قهر وانتهاء ...

حرٌّ ولي مع الحرية موعد

ينادي قلبي وراء أعين السماء ...

...

على مخلابه أحكم قبضته ومضى

يغني لحن غار

مشى فرِحاً وفاته صوت راجف

ظل يناديه وغاب في الغبار ...

وعلى التراب الرطب ظل ممدداً

مبتسناً وبلا كلام

على صدره كانت ورود الأرجوان

تلون وجه العصر في أبهى انفجار ...

...

حرٌّ ...

كالشمس حين تشرق إنني حر

كالنجم في العلاء

كالريح تحمل آهاتي وشوقي

كموال يسامر المساء

حرٌّ...

وإني ولو أبى الزمان حرٌّ ...

ولو أبت شيخوخة التاريخ

وأسياد الفناء ...

حرٌّ ولي وطن من الحرية

يزلزل هذي الأرض في رعد الشتاء

ينسف صمت ذي القبور ويهدر

صداه في الخليقة إنني حرٌّ

حرٌّ ... حرٌّ ...