احتجاجاً على صفقات بيع أراضي الكنيسة: دعوات للحشد ضدَّ استقبال ثيوفيليوس ليلة عيد الميلاد

٠٣ كانون الثاني ٢٠١٨

تحفل الأيام الحاليّة بمناسبات مسيحية عديدة توفر بحشدها الشعبي الفرصة لتجديد الموقف المناهض للمهيمنين اليونان على البطريركية الأرثوذوكسية وضد صفقات بيع الأراضي للصهاينة، كما للتعبئة الشعبية لمختلف مكونات شعبنا خلف هذه المواقف.

 في بيت ساحور وبيت لحم وبيت جالا أجمعت المؤسّسات الأرثوذوكسية وفرق الكشافة والقوى الوطنية على موقفين مهمّيْن؛ الأوّل عدم استقبال البطريرك اليونانيّ ليلة الميلاد 6/1، وتحشيد أكبر عدد ممكن من المسيحيّين وغيرهم من المكونات لإعلاء الصوت في ليلة الميلاد ضد صفقات البيع وهيمنة اليونان على الكنيسة. وقد تداعت القوى الوطنية والمؤسسات المدنيّة والنشطاء في رام الله لاجتماع أكّد على العمل بذات الاتجاه وينسجم أصلاً مع مقرّرات المؤتمر الوطنيّ لدعم القضية الأرثوذوكسيّة والذي انعقد مطلع تشرين الأوّل الماضي.

باختصار، إنّ النضال على قاعدة مقرّرات المؤتمر يتصاعد ويتفاعل أكثر فأكثر، خاصّة مع توالي انكشاف الصفقات المريبة حتى بات من المتوقع كشف صفقات أخرى تباعاً. المتسلّطون اليونان يتعاملون مع أراضي الوقف الأرثوذوكسي بعقليّة تجاريّة رخيصة تخفي وراءها تواطؤاً سياسيّاً غير مخفيّ مع مخططات الصهاينة لتهويد فلسطين، وبالتالي حق اعتبار المسألة وطنية بالأساس لا دينية.

ولكن حتى اللحظة، يعاني الحراك الأرثوذوكسي من نقيصتين أساسيّتين، الأولى عدم جديّة المستوى الفلسطيني الرسميّ الملحق بالموقف الأردنيّ الذي لا يعبأ بالتصدّي للبطريركية، هذا الموقف تعبر عنه اللجنة الرئاسيّة بتواطؤ معلن مع البطريركية؛ الأمر الذي بات يعني إعلاء الصوت ضدّ الموقف الرسميّ ولجنته الرئاسيّة، لأنّه بات يعمل ضدّ الإجماع الوطني والأرثوذوكسي المعبر عنه في المؤتمر الوطنيّ المنعقد في تشرين الأول الماضي.

أما النقيصة الثانية فهي ذلك الضعف المزمن في قدرة الحراك الشعبيّ الأرثوذوكسي، وتالياً موقفه الوطني على الوصول للقطاعات الشعبيّة الواسعة من مسيحيين وغيرهم، الأمر الذي يستوجب حملة إعلامية وميدانية واسعة للوصول لتلك القطاعات وإيضاح صورة الكارثة الوطنية والدينية التي تتسبب بها الزمرة اليونانية على رأس الكنيسة.

وهنا ينبغي التنويه لضرورة انخراط القطاع الشبابي الواسع في المعركة وتلك مسؤولية مشتركة للحراك الشعبي الأرثوذوكسي للوصول للشباب، وللمجموعات والأُطُر الشبابيّة؛ لتعميق انخراطها في المعركة ضدّ صفقات بيع الأراضي.

إنّ شهريْ كانون الأوّل والثاني يحفلان بالمناسبات العديدة التي يستوجب التقاطها وإعلاء الصوت فيها وحشد أوسع قطاعات في المعركة الوطنية ضد الهيمنة اليونانية وصفقاتها المشبوهة، وصلاً لتحقيق الشعار الاستراتيجيّ: "تحرير الكنيسة الارثوذوكسية الفلسطينية من استعمار البطاركة اليونان".