الحراك باعتباره خروجًا على القائم

١٣ شباط ٢٠١٧

نُطلق على أنفسنا اسم "حراك"، ليست هذه التسمية إشارة واضحة إلى تكوين تمَّت بلورته مسبقاً، تكوين معرفي منظَّم ومتعلِّم لماهيَّة هذا الشكل التنظيمي من العمل. بل إنَّها مجرُّد إعلان عن الذات هدفه التمايز عن الأشكال التنظيمية الأخرى القائمة في الميدان (حزب، نقابة، جبهة، تنظيم).

أمر التسمية هذه، إشكاليّ. وهو يشبه إلى حدٍّ ما تسمية "ناشط" التي تتعرَّض هي الأخرى للانتقادات. فالانخراط في النضالات المتعدِّدة لم يعد كافياً ليطلق أحدنا على نفسه اسم مناضل. نحن، كأفراد، أقلُّ من ذلك بكثير، رغم ممارستنا لما يمكن تسميته نضالًا. فالمناضل، لربما، هو صيدليّ ترك مهنة الصيدلة، والحياة المريحة على هامش العمل الافتراضيّ والتظاهرات الموسميَّة، ومختفٍ تحت الأرض، وتطارده مخابرات الاحتلال. أمّا الناشط فهو، لنقل، أقلُّ من ذلك بكثير، إنَّه ساعٍ للتغيير بوسائل أكثر جماهيريَّة وأكثر "مناليَّة".
إنَّ هذا الإعلان عن الذات، تحت يافطة الـ"حراك"، هو إشارة خجولة إلى وجود التنظيم، التنظيم بمفهومه الأكثر عموميَّة، للجهود الفرديَّة الساعية إلى تحقيق أهدافٍ تراكميَّة. هذه إشكاليَّة حقيقيَّة في تعريفنا لذواتنا. لماذا؟ لأنَّ الخجل أحيانا يُربك. نحن، حين نطلق على أنفسنا اسم حراك، فإنَّنا نعلن عن سعينا إلى "تغيير سلمي" في منطقة لا تنازع الأحزاب والنقابات والجبهات عليها. وذلك رغم كون الحراكات، وضوحاً، هي خروج على الشكل التنظيميّ الأكثر تعقيداً، وهي خروج على المبنى.

التسمية هي إعلان مبادئ، وهي (على غير الواقع) قد تشير إلى الرغبة في توليد تغييرٍ إصلاحيّ ضمن المبنى القائم، ضمن علاقة الإنتاج الوطنيّ والسياسيّ المأزومة. نحن، حين نسمي أنفسنا حراكاً، نعلن بأنَّنا لسنا خارجين على من قاموا بتنصيب أنفسهم أولياء أمر. ونحن، إذا، نندرج في مراكمة السائد، بحيث تنصبُّ الجهود في نهاية المطاف، على ترسيخ علاقة الإنتاج الوطنيَّة المأزومة ذاتها: علاقتها بذاتها، وعلاقتها العضويَّة في منظومة الصراع: الزاوية.

 

بالنظر إلى ما أنجزه الحراك (الحراك في كلِّ مكان) على صعيد الوعي، يمكننا القول بأنَّ هذه التسمية، قد صارت قاصرة عن توصيف الطاقات الكامنة في تحرُّكات الشباب على امتداد التراب الوطنيّ الفلسطينيّ. وقد بات الأمر يتطلبُّ منّا، بشكلٍ أكثر إلحاحاً، إعادة تعريف هذا التيَّار السياسيّ، ليس بحسب موقعه الحالي من الصراع فحسب، بل ووفقاً لدوره المنشود في تغيير موقع الحركة الوطنيَّة نفسها، من موقع المكوِّن الشكليّ، إلى موقع الندِّية والمبادرة.

 

موقع المكوِّن الشكلي هذا، بمعنى القبول بأن تكون الحركة الوطنيَّة مجرَّد جزء من ديكور الصراع، هو موقع مريح جدًا لطرفيّ الصراع: فالـ"مناضلون" التاريخيّون يكتفون بمواقعهم الرفضويَّة على هامش التاريخ من دون محاولة التأثير فيه. وفي المقابل، تكتفي أجهزة العدو، الأمنيَّة منها والسياسيَّة، بالتعامل مع الحركة الوطنيَّة بشكلٍ مخبريّ وميكانيكيّ، بمراقبة كائنات سياسيَّة صارت ردود فعلها، وممارساتها،  ومقولاتها، معروفة ومتوقَّعة مسبقاً، وبالتالي: فإن التعامل الاحتلاليّ معها قد صار ممنهجاً هو الآخر.

حين  تصدر لجنة المتابعة، أو اللجنة التنفيذيَّة لمنظَّمة التحرير بياناً "ترفض" فيه أعمال الذبح الجارية في طول البلاد وعرضها، فهي تكتفي بالرفض عبر الإعلام ولا تمارس ما ينبغي على حركة تحرِّر ممارسته من أجل وقف الذبح. الطبيعي أن نرفض ذبحنا، هذا أمر لا يحتاج إلى اجتماع وبيان ختامي (ولا يحتاج إلى حركة وطنية أيضًا). على "الحركة الوطنيَّة" أن تفهم أنَّ الناس لا يجلسون في المقاهي، أو في سيارات الأجرة، براديوهات مفتوحة عن آخرها لينتظرون قرار "الحركة الوطنية" بالرفض. الناس ينتظرون من حركة التحرُّر أن تقف في وجه الذبح، بطرائق معروفة للجميع، وليست في متناول الجميع، الناس الذين ينتفضون ليسوا بحاجة لانتظار بيان يقول أنَّ الانتفاضة مستمرَّة، مثلاً، بل هم بحاجة إلى بوصلة: الانتفاض قائم بتواتر مختلف عبر الزمن، بحركة وطنيَّة منظَّمة وبدونها، فنحن ندافع عن وجودنا البيولوجيّ في وجه الهجمة. لسنا في وارد الردِّ البيولوجيّ، نحن ننظِّم أنفسنا لنرتقي نحو أشكال أكثر تعقيداً لنتمكَّن من التأثير في الواقع. إنَّ دور الحركة الوطنيَّة هنا هو أن تحدِّد البوصلة: لماذا أشارك اليوم في الإضراب؟ لماذا أخرج في التظاهرة؟ أيَّة أهداف، تكتيكيَّة أو استراتيجيَّة أقوم أنا بتنفيذها من موقع المكوِّن الصغير، في الكتلة البشريَّة الكبيرة المنتفضة. وبناء عليه: متى ينبغي عليّ أن أصَعّد، متى ينبغي عليّ الانتباه إلى الاهتمام بتصليب العضلات التنظيميَّة ومراكمتها بدلًا من حرقها في المواجهات التكتيكيَّة. على الضدّ: نرى أنَّ الحركة الوطنيَّة في معظمها راضية بـ"قوانين اللعبة" ولا تغش فيها، هذا ما يضمن استمرار "اللعبة" بروح رياضيَّة عالية بين فريق مستضعف، هو الحركة الوطنيَّة، وبين لاعب وحكم، هو الاحتلال.

 

أمام كلِّ هذا الدور الذي يُكتفى بكونه رمزياً وتمثيلياً لحركة التحرُّر، تعمل ماكينة الاحتلال؛ فالاحتلال ليس هو فقط الجندي الذي يقف أمامك في الاشتباك، إنَّه آلة تفريغ وإحلال ممنهجان، هذه الماكينة تواصل السير في عمليات تثبيت وجودها في حيّزين وهما: الأرض، بالجرّافات والجندي والهدم والأوامر العنصرية، بماكينة مزيَّتة جيداً، يعمل فيها موظَّفون متفرِّغون، ماكينة تعمل على مدار اليوم، سبعة أيام في الأسبوع، ماكينة مموَّلة جيداً، وشديدة التنظيم، وتستخدم التقنيَّات الفائقة من أجل قمعك. أما الحيِّز الثاني الذي يعمل فيه الاحتلال، وهو الأهم: فهو عمل ماكينة الاحتلال على إعادة تصميم الوعي؛ فهي أولاً تسند علاقة الإنتاج المأزومة المذكورة أعلاه، التي ترسِّخ التعامل مع الاحتلال بصفته أزلياً وأبدياً، وهي تعيد دوماً هيكلة كل ما هو معرفيّ في الذات الفلسطينيَّة المهزومة: الأمر واضح في اللسانيَّات (كم مرَّة نستخدم نحن، في حديثنا اليومي كلمة "الذهاب/القدوم من وإلى إسرائيل"؟ كم مرَّة أسمينا "جدار الفصل" الذي يشقُّ فلسطين طوليَّاً باعتباره جدار "ضمّ" و"توسُّع"، على اعتبار أنَّ هناك كياناً شرعياً يسعى بطريقة غير شرعيَّة لضمّ أراضي فلسطين إليه؟) والأمر واضح في الجغرافيا (حين نفترض، مثلًا، بأنَّ الخليل محافظة جنوبيَّة، مع أنَّها تقع في قلب فلسطين) وفي تفتيت الهويَّة الجامعة إلى هويّات فرعية (شمينت، غزّة، ضفة، قدس، شتات) وتتفرع عنها هويَّات أصغر وأكثر تناحرًا (تايلندي، غزّاوي، مخيَّمجي، قروي، ابن النقب، ضفّاوي.. إلخ). كلُّ هذا يحصل في وقت تتحوصل فيه الحركة الوطنيَّة حول ذاتها وحول شعاراتها من دون أن تحاول الإجابة على أسئلة الناس اليوميَّة، الأسئلة الكبيرة، (من بإمكانه، في طول البلاد وعرضها، الإشارة إلى منطق يخلِّد علاقة التضادّ بين الجبهتين الشعبيَّة والديمقراطيَّة؟ في الـ 69 اختلفنا على الماركسي، هذا جيِّد، ثم ماذا؟ ثمَّ تبنَّت الشعبيَّة الماركسيَّة اللينينيَّة، ثمَّ صارت الجبهتان تسترشدان بالماركسيَّة اللينينيَّة بعد انهيار المنظومة الاشتراكيَّة. كلُّ هذا يحصل ونحن، كبنية اجتماعيَّة واقتصاديَّة، لا زلنا لم نصل بعد، تنظيمياً، إلى عصر ما بعد اختراع المحرِّك البخاري، وما زلنا نستمع إلى التراشق التراثي بالاتِّهامات... قبل شهرين، اتَّهم رفيق من أحد هذين التنظيمين، التنظيم الآخر بأنّه كاوتسكي! فبهت الذي كفر).

 

هذا الانكفاء، هذا الاستدخال للهزيمة هو أمر طارئ في مسار الهويَّة الفلسطينيَّة منذ تشكُّلها، لكنَّه، وبحكم وقوعه في خضم عمليَّة التشكُّل، خطير لأنه يتصيَّر بنيوياً أيضًا؛ تكفي نظرة إلى تاريخ تشكُّل الهُويَّة الفلسطينيَّة، في بداية السبعينيات، ومن ثمَّ انكفائها بعد عقد في هزيمة 82 ومحاولات المصفوفة السياسيَّة الفلسطينيَّة استنباط مقوِّمات الصمود على أرض الهزيمة دون أن يخلَّ الأمر بالإبقاء على اشتراطات الهزيمة. للقول بأنَّ الهزيمة التاريخيَّة للمشروع الوطنيّ الفلسطينيّ هي أمر وشيك الحدوث وهي أيضًا بنيويّة، ما لم تطلق الحراكات آفاقًا جديدة للعمل.

يناط، من دون تواضع طبعاً، بالحراكات، دور المسؤوليَّة التاريخيَّة، وهو دور ليس مستحيلًا. فمن نافلة القول أنَّ "الحراكات" الشبابيَّة تحمل طاقة أكبر بكثير من كونها مجرَّد تيَّارات هامشيَّة داخل التيَّار الوطني العريض. إنها خروج على علاقة الإنتاج وخروج على الهزيمة وعلى القيادات المهزومة، وهي، سواء تعلَّق الأمر بمبناها أو بشعاراتها وممارساتها اليوميَّة، انقلاب حقيقي على الأعراف الحزبيَّة، وهي، أيضًا، انقلاب على المقولة السياسيَّة الفلسطينيَّة الراهنة. ومن نافلة القول، أيضًا، الاعتراف بأنَّ هذه الحراكات قد وصلت مرحلة تلزمها بتشخيص دورها في منأى عن الممارسة الحزبيَّة الحاليَّة ليس بهدف تطوير ممارساتها (فهذه الممارسات قد تجاوزت بكثير عنوانها الخجول وقد أثبتت قدرتها على التحرُّك قدماً وتجاوز المقولة السياسيَّة المستلبة والمتحوصلة على ذاتها وعلى إنجازات الماضي، وأبدعت، نضالًا شعبيًا في المناطق التي ينأى "اليسار التقليديّ" عن الخوض فيها)، بل ومن أجل بناء مصفوفة أخرى، غير نمطيَّة، في مقاومة الاحتلال. فالمقاومة، أولاً وقبل كل شيء، هي فنُّ المباغتة: هي حشر الاحتلال وردود فعله في دائرة الميكانيكيّ، والمتوقَّع. بينما الحاصل، حتى الآن، هو العكس تماماً.

 

لقد تحرَّك الشباب بحيويَّة في ثلاثة مناطق كانت، عادة، مهمَلة ومتروكة لقصف الخطاب. المنطقة الأولى هي إنهاء الانقسام السياسيّ، وقد أنجزت، في ظرفها الموضوعيّ، توجُّهاً عاماً دفع القيادتين في غزة والضفّة في مرحلة ما إلى الالتقاء تحت ضغط الربيع العربي، رغم أنَّ "إنهاء الانقسام" نفسه هو تخليد لعلاقة الإنتاج السياسي، والتقاسم الوظيفي ذاته، بين هيكلين متصدَّعين. وبالإضافةإلى ذلك يعمل الحراك الشبابي، مركزياً، على قضيَّتين راهنتين أخريَين، فبينما يركِّز حراك الضفة مجهوده الحالي في مقاومة التطبيع وفي التثقيف، يعمل حراك 48 على موضوعة الأسرى باعتبارهما قضيَّتان راهنتان ومهمَلتان وتقعان في صلب الإجماع الوطنيّ.

 

هذه المحاور الثلاث، رغم آنيتها، هي أيضاً تجارب مخبريَّة. الحراك هو شكل تنظيمي "سائل" بلا عمود فقري، يجعل من إمكانيَّة ضربه أمنياً، مهمَّةً صعبة. تماماً كما تجاوزت الهبَّة الأخيرة، مثلًا، عقوداً من التراكم الأمنيّ الاستخباريّ لدى العدو، وحيَّدت تماماً دور الاستخبارات، والجيش، والمنظومة المحلِّية المساندة للاحتلال؛ المنظومة التي تعتاش من إدارة الأزمة معه. إنَّ هذه التجارب قد أخرجت الكائن المخبريّ السياسيّ الفلسطينيّ والقبضة الأمنيَّة الصهيونيَّة عن أطوارهما وأحرجتهما، فلا المصفوفة السياسيَّة الفلسطينيَّة قادرة على احتواء أو لجم الحراكات، ولا القبضة الأمنيَّة بلورت رد فعل ميكانيكيّ على الحراكات باعتبارها لم تتنمَّط بعد، وباعتبار الحراكات ليست ميكانيكيَّة أيضاً.

إنَّ نجاح الحراكات في إطلاق طاقات كامنة عبر هذه المحاور الثلاث يفتح باب التساؤلات حول مستقبل الحراكات وهُويَّتها، وقواسمها الجامعة ومواطن ضعفها. ويدفعنا، ضمن هذا النطاق، إلى التساؤل حول مصير وآليات عمل الحراكات.

 

هنالك يسار جديد يتخلَّق في فلسطين، هذا اليسار يتشكَّل، في غالبيَّته، ممن ينتسبون إلى المدرسة الفكريَّة لليسار. هذا الاصطفاف يتشكَّل بالأساس على مبدأ التعاقد الفرديّ، هذا اليسار اسمه: الحراكات الشبابيَّة المستقلَّة.

 

إن كانت الصيغة المأمولة، لانتشال اليسار من مأزقه سابقاً، تتمثَّل في تجارب مأزومة لحوارات الوحدة بين الجبهتين في أوائل التسعينيات، أو تحالف حزبيّ الجبهة والتجمُّع في انتخابات الكنيست، أو في محاولات بناء كتلة برلمانيَّة يساريَّة تحت سقف انتخابات مجلس أوسلو التشريعي، أو إعلان الوحدة بين شقَّي حركة أبناء البلد،  فهذه الصيغة قد تجاوزها الزمن، إذ لا مكان لوحدة فيدرالية بين مبنيين متصدعين، ولا جدوى حاصلة من وحدة الهياكل الخاربة التي ترى في العمل "الوحدوي" دفاعاً عن ذاتها (لا عن الهمّ الوطني) في مواجهة عوارض الزمن. كما وأنَّها تستدخل الهزيمة عبر اعترافها غير المعلن بتجزئة الشعب الفلسطيني، فوحدة الجبهتين هي أمر يستثني فلسطينيي 48 بنفس المقدار الذي يعترف فيه تحالف الجبهة والتجمع بما يسمى "خصوصيَّة فلسطينيي الداخل".

 

بيد أنَّ الخطورة التي تهدِّد الحراكات تكمن في كونها لم تتبن، بعد، مقولتها الأيدلوجيَّة، رغم أنَّ القاسم المشترك بين الأفراد، في هذا التعاقد الفردي وغير المعلن، يمكن تشخيصه في: العدالة الإجتماعية، العمل الوطنيّ، وحدة آمال ونضال الشعب الفلسطينيّ في كافَّة أماكن تواجده، وآليات العمل الديمقراطيّ. إلا أنَّ تبني الموقف الوطنيّ العام، وانشغال الحراكات في الممارسة السياسيَّة اليوميَّة، يقيها "شرَّ" الحديث في الأيدلوجيا. والخطورة تكمن، أيضاً، في كون الحراكات لم تقرِّر، بعد، تجاوز كونها مجرَّد "حراكات" داخل، وعلى هامش، البنى المهلهلة للأحزاب.
إنَّ الدور المناط بالحراكات يُلزمها بالعمل على توحيد جهودها، على كامل الأرض الفلسطينيَّة، إما عبر بناء "شبكة" لهذه الحراكات، أو في مناقشة مسألة العودة لبرنامج الإجماع الوطني الفلسطيني: برنامج الدولة الديمقراطيَّة العلمانيَّة الواحدة، مع ضمان عودة اللاجئين، على كامل التراب الوطني الفلسطيني، فهذا الشعار وحده هو القادر على توحيد الحراكات بما يتَّسق ومساعي إعادة تشكيل الهويَّة الوطنيَّة، بمعزل عن الخط الأخضر وحاجز إيرز، وهو استخدام للواقع نفسه (الواقع الذي، بحسبه، هنالك دولة واحدة في فلسطين التاريخيَّة، وهي دولة أبارتهايد، وهذا ما يلزم الفلسطينيين في أرجائها بتوحيد العمل، ضمن صيغة أخرى تستند إلى الواقع المادّي، في قلب عجلة التاريخ).