العيد خلف القضبان

١١ تموز ٢٠١٧

كنّا نصطفُّ متقابلين، ١٢٠ أسيراً في ساحة الفورة التي لا يتجاوز طولها ٣٠ متراً، يبدأ الأخوة المجاهدون في حماس بأغنية "إسلاميّين وبدنا نحمي هالبلاد"، ونردّ عليهم بأغنية "فلسطينيّين وبدنا نحمي هالبلاد"، ثمّ يردّون علينا بأغنية " ٨/١٢ أشعلناها بإيدينا"، ونردّ عليهم بأغنية "١١/١٢ انطلقت جبهة شعبيّة"، ثمّ يردّون علينا "عدّي يا كتائب بال" m16، ونردّ عليهم "ماشيين صفوف صفوف، حاملين كلاشنكوف"، يردّون علينا "هو الحق يحشد أجناده" ونردّ عليهم "بطولات بطولات، جيڤارا التضحيات"، نصفّق لبعضنا، إلى أن يأتي ضبّاط إدارة السجن يحتجّون على الصوت المرتفع، نبقى نغنّي ونختمها بأغنية "كل عام وانتو بخير يا أهل الضفّة الغربيّة"،  نبدأ بالسلام على بَعضنا والتهنئة بالعيد وشرب السادة وأكل الحلويّات التي انشغل القسم بإعدادها أسبوعاً كاملاً قبل العيد.

كانت فعاليّة صباح العيد بمثابة مناظرة سياسيّة  فكريّة بامتياز، تعبّر عن الاختلاف في إطار الوحدة الوطنيّة في مواجهة العدو، وباعتقادي أن هذا هو الاختلاف المحبّب والمطلوب!

 

*إدارة السجون حرمت الأسرى من هذا الطقس واقتصرت الفعاليّات على السلام في الساحة وشرب السادة وأكل التمر!