المصالحة، على الوطن والمقاومة آم لهما؟

٠٩ تشرين الثاني ٢٠١٧

حوالي‭ ‬الشهر‭ ‬مرَّ‭ ‬إلى‭ ‬الآن،‭ ‬والأوضاع‭ ‬بين‭ ‬قطبيّ‭ ‬الانقسام‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تسير‭ ‬ببطءٍ‭ ‬شديد،‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬رئيس‭ ‬سلطة‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬محمود‭ ‬عباس،‭ ‬لم‭ ‬يرفع‭ ‬العقوبات‭ ‬عن‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬بل‭ ‬ويستخدم‭ ‬معاناة‭ ‬السكان‭ ‬هناك،‭ ‬لحصد‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التنازلات‭ ‬من‭ ‬سلطة‭ ‬حماس‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تبدي‭ ‬الأخيرة‭ ‬مرونة‭ ‬عالية‭ ‬وتذلّل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العقبات‭ ‬وكأنَّ‭ ‬لسان‭ ‬حالها‭ ‬يقول‮»‬‭ ‬لقد‭ ‬حرقنا‭ ‬كلّ‭ ‬المراكب،‭ ‬ولا‭ ‬عودة‭ ‬للوراء‮»‬‭ ‬تريدون‭ ‬غزة،‭ ‬خذوها‭ ‬كلَّها‭ ‬بقليلها‭ ‬وكثيرها،‭ ‬لا‭ ‬عودة‭ ‬لإدارتها‭.   ‬

عشرة‭ ‬أعوام‭ ‬من‭ ‬الانقسام،‭ ‬والتصعيد‭ ‬الإعلامي،‭ ‬ومحاولات‭ ‬مصالحة‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬مختلفة‭ ‬باءت‭ ‬بالفشل‭.‬‭‬ وفي تسارع الشهور الأخيرة، ودون أيّة مقدمات، وعبر الاتفاق مع المصريين ومن طرف واحد، تعلن حماس استعدادها للتخلي عن المسؤوليات الإداريَّة وتسلّمها للسلطة الفلسطينيَّة في رام الله، فيما بدت الأخيرة  في حالة الصدمة المفاجئة غير المتوقعة، فلم يكن أمامها وعبر ضغط المصريّين القبول بذلك، رغم ما أعلن عنه رئيس السلطة أنه لن يرفع العقوبات، ومحاولة التطرق لسلاح المقاومة، الذي يبدو أن المصريّين اسكتوا تلك المحاولة ووأدوها بمهدها لتبقى هي المسألة "القنبلة" القابلة للانفجار ولو بعد حين.

إنَّ‭ ‬التحولات‭ ‬في‭ ‬مجرى‭ ‬محاور‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربيَّة،‭ ‬تحديداً‭ ‬على‭ ‬المحور‭ ‬السوريّ‭ ‬كمحكّ‭ ‬مركزيّ‭ ‬لمجمل‭ ‬صراع‭ ‬القوى‭ ‬العالميّ‭ ‬بمحوريه؛‭ ‬الأمريكيّ‭ ‬الصهيونيّ‭ ‬وأنظمة‭ ‬الخليج،‭ ‬مقابل‭ ‬المحور‭ ‬الروسيّ‭ ‬الإيرانيّ‭ ‬السوريّ‭ ‬وحزب‭ ‬الله،‭ ‬أخذ‭ ‬بالتحول‭ ‬الجذريّ‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لصالح‭ ‬محور‭ ‬المقاومة‭. ‬وهذا‭ ‬له‭ ‬أثره‭ ‬على‭ ‬حماس،‭ ‬فلقد‭ ‬باتت‭ ‬رهانات‭ ‬حماس‭ ‬على‭ ‬صعود‭ ‬الإخوان،‭ ‬أو‭ ‬هزيمة‭ ‬المقاومة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬رهاناً‭ ‬خاسراً،‭ ‬فيما‭ ‬تغير‭ ‬الحليف‭ ‬التركيّ‭ ‬لصالح‭ ‬الأمريكيّ،‭ ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬لأزمة‭ ‬قطر‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭. ‬وكانت‭ ‬حماس‭ ‬منذ‭ ‬البدء‭ ‬قد‭ ‬خسرت‭ ‬سندها‭ ‬الإيرانيّ‭ ‬مع‭ ‬كلّ‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ (‬‮٠٠٣‬‭ ‬مليون‭ ‬سنويّاً‭).  ‬

إذاً‭ ‬لم‭ ‬يبقَ‭ ‬لحماس‭ ‬إلّا‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬لأكثر‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬برغماتيَّة‭ ‬إذا‭ ‬شاء‭ ‬لها‭ ‬الاستمرار،‭ ‬خاصةً‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬تفاقم‭ ‬الوضع‭ ‬الانسانيّ‭ ‬والمعيشيّ‭ ‬والاقتصاديّ‭ ‬والاجتماعيّ‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزّة‭ ‬والذي‭ ‬يبشّر‭ ‬بالانفجار،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يرغب‭ ‬أيٌ‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬المتصارعة‭ ‬بالوصول‭ ‬إليه،‭ ‬والمطلوب‭ ‬الحؤول‭ ‬دونه‭. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬تحولات‭ ‬حماس‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬وثيقتها‭ ‬السياسيَّة‭ ‬والتي‭ ‬نالت‭ ‬من‭ ‬النقد‭ ‬ما‭ ‬نالت،‭ ‬تدلّ‭ ‬على‭ ‬تحولاتٍ‭ ‬نحو‭ ‬موقف‭ ‬أكثر‭ ‬اعتدالاً،‭ ‬مروراً‭ ‬بالتعيينات‭ ‬الجديدة‭: ‬السنوار‭ ‬والعاروري،‭ ‬وهنية‭ ‬في‭ ‬رئاسة‭ ‬المكتب‭ ‬السياسيّ،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬قناعة‭ ‬ترك‭ ‬إدارة‭ ‬غزة‭ ‬وتسليمها‭ ‬للسلطة‭ ‬الفلسطينيَّة‭. ‬وذلك‭ ‬كتكتيك‭ ‬براغماتي‭ ‬واضح‭ ‬نحو‭ ‬التخلّص‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬عبء‭ ‬إدارة‭ ‬القطاع‭ ‬ورميه‭ ‬على‭ ‬السلطة،‭ ‬فيما‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬الحديث‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬وجديّ‭ ‬عن‭ ‬سلاح‭ ‬المقاومة‭ ‬وكتائبها‭. ‬

أمّا‭ ‬السلطة‭ ‬التي‭ ‬وجدت‭ ‬نفسها‭ ‬وبدون‭ ‬مقدمات‭ ‬أمام‭ ‬إدارة‭ ‬غزّة،‭ ‬وبالوسيط‭ ‬المصري،‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬خيارَ‭ ‬الرفض،‭ ‬لأنَّها‭ ‬ستتحمل‭ ‬وبوضحٍ‭ ‬الانفجار‭ ‬القادم،‭ ‬الذي‭ ‬استطاعت‭ ‬حماس‭ ‬بليلة‭ ‬وضحاها‭ ‬تحميل‭ ‬مسؤوليته‭ ‬لسلطة‭ ‬رام‭ ‬الله‭. ‬

وما‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬معها‭ ‬يوميّاً‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تسليم‭ ‬الإدارات‭ ‬والوزارات‭ ‬المختلفة‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬المعابر‭ ‬وما‭ ‬حصل‭ ‬من‭ ‬توتر‭ ‬عليها‭ ‬لعدّة‭ ‬ساعات،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬كبار‭ ‬الموظّفين،‭ ‬إلّا‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬عزم‭ ‬حماس‭ ‬الذهاب‭ ‬حتى‭ ‬النهاية‭ ‬لتسليم‭ ‬هذا‭ ‬العبء‭ ‬الإداري‭ ‬والمكلف‭ ‬ماليّاً‭ ‬وجماهيريّاً‭ ‬للسلطة‭ ‬ولتفعل‭ ‬به‭ ‬ما‭ ‬تفعل‭. ‬ويبدو‭ ‬أنَّها‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬يُحسب‭ ‬عليها‭ ‬أيّة‭ ‬إعاقة‭ ‬لتلك‭ ‬العملية،‭ ‬فيما‭ ‬يبدو‭ ‬أنَّه‭ ‬كسبٌ‭ ‬لجولة‭ ‬خطيرة‭ ‬ومهمّة،‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬المحاولات‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬رئيس‭ ‬السلطة‭ ‬للعرقلة‭ ‬غير‭ ‬مجدية‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬حماس،‭ ‬وهذا‭ ‬يجعل‭ ‬موقف‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرعاية‭ ‬المصرية‭ ‬للمصالحة‭ ‬صعباً،‭ ‬فيما‭ ‬بدأ‭ ‬المتابعون‭ ‬يرصدون‭ ‬هذه‭ ‬المعيقات‭ ‬وتحميله‭ ‬مسؤوليتها‭.‬

 

ماذا‭ ‬بعد؟‭ ‬

كلّ‭ ‬هذا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإداري‭ ‬والذي‭ ‬تحاول‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينيَّة‭ ‬التعاطي‭ ‬معه،‭ ‬إنْ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬برغبتها،‭ ‬فلأنَّها‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكانها‭ ‬رفض‭ ‬المصالحة‭. ‬وتساهل‭ ‬حماس‭ ‬يضع‭ ‬سلطة‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬أمام‭ ‬تحدٍ؛‭ ‬الذي‭ ‬يبدو‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬يسير‭ ‬ببطء،‭ ‬فمسائل‭ ‬كالكهرباء،‭ ‬الرواتب،‭ ‬ما‭ ‬زلات‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬على‭ ‬القطاع،‭ ‬فيما‭ ‬هي‭ ‬محكّ‭ ‬مركزيّ‭ ‬لإنجاح‭ ‬الجهود،‭ ‬وفيما‭ ‬كلّ‭ ‬الإرادة‭ ‬والرغبة‭ ‬الشعبيَّة‭ ‬تنصبّ‭ ‬وتراقب‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬لكونها‭ ‬المخرج‭ ‬المركزيّ‭ ‬لما‭ ‬تعانيه‭ ‬غزَّة‭.‬

أمّا‭ ‬المحكّ‭ ‬المركزيّ‭ ‬لآفاق‭ ‬المصالحة،‭ ‬هو‭ ‬سلاح‭ ‬المقاومة،‭ ‬وإلى‭ ‬أين‭ ‬تسير‭ ‬حماس‭ ‬فيه‭. ‬وفيما‭ ‬حاول‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬وضعه‭ ‬كمعيق‭ ‬أول‭ ‬لعملية‭ ‬المصالحة،‭ ‬أعفت‭ ‬حماس‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬الردّ‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬لعدم‭ ‬توتير‭ ‬الموقف،‭ ‬فيما‭ ‬المصريين‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬تدخل‭ ‬لوقف‭ ‬تصريحات‭ ‬عبّاس،‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬أنَّه‭ ‬غير‭ ‬مطروح‭ ‬للنقاش‭ ‬حاليّاً‭. ‬

هل‭ ‬ستقوم‭ ‬حماس‭ ‬بتقديم‭ ‬جناحها‭ ‬العسكريّ‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬مذبح‭ ‬المصالحة،‭ ‬وخاصةً‭ ‬أنَّ‭ ‬هناك‭ ‬تصريحات‭ ‬للسنوار‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬‮«‬جيش‭ ‬وطني‮»‬؟‭ ‬هل‭ ‬ستُسخّر‭ ‬إرادة‭ ‬المقاومة‭ ‬لصالح‭ ‬منظّمة‭ ‬التحرير‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬سلطة‭ ‬التي‭ ‬اسمى‭ ‬امانيها‭ ‬العودة‭ ‬لطاولة‭ ‬المفاوضات؟‭ ‬هل‭ ‬ستُقدم‭ ‬حماس‭ ‬بالفعل‭ ‬على‭ ‬تمكين‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينيَّة‭ ‬من‭ ‬ضبط‭ ‬سلاح‭ ‬المقاومة؟‭ ‬وهل‭ ‬ستقوم‭ ‬الفصائل‭ ‬المقاوِمة‭ ‬الأخرى‭ ‬كالجهاد‭ ‬والجبهة‭ ‬الشعبيَّة‭ ‬بتسليم‭ ‬سلاح‭ ‬أجنحتها‭ ‬العسكرية؟

كلُّها‭ ‬أسئلة‭ ‬برسم‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد‭ ‬نوعاً‭ ‬ما،‭ ‬فحسب‭ ‬التصريحات‭ ‬للأطراف‭ ‬المختلفة‭ ‬لن‭ ‬يُبحث‭ ‬ملف‭ ‬سلاح‭ ‬المقاومة‭ ‬قبل‭ ‬مرور‭ ‬عامٍ‭ ‬على‭ ‬المصالحة‭. ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬بالأفق‭ ‬حسمٌ‭ ‬واضحٌ‭ ‬لاتجاه‭ ‬الحركة‭ ‬النهائيَّة،‭ ‬فيما‭ ‬كلّ‭ ‬يوم‭ ‬يظهر‭ ‬اختبارٌ‭ ‬جديدٌ‭ ‬لتحدّيات‭ ‬المقاومة،‭ ‬منها‭ ‬قصف‭ ‬طيران‭ ‬الاحتلال‭ ‬للنفق‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬لاستشهاد‭ ‬مقاومين‭ ‬من‭ ‬الجهاد‭ ‬وحماس‭.  ‬

بالمقابل‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬صالح‭ ‬العاروري‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬حماس‭ ‬مع‭ ‬نصر‭ ‬الله،‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله،‭ ‬ومحاولة‭ ‬إعادة‭ ‬الجسور‭ ‬المتقطّعة‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬والتصريحات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لقيادة‭ ‬حماس‭ ‬في‭ ‬التنصّل‭ ‬من‭ ‬معاداة‭ ‬النظام‭ ‬السوريّ،‭ ‬فهل‭ ‬تشكل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬خيار‭ ‬حماس‭ ‬نحو‭ ‬المقاومة‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬معارضة‭ ‬سياسيَّة‭ ‬آفاقها‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعيّ‭ ‬كما‭ ‬يقدّر‭ ‬بعض‭ ‬المحلّلين‭ ‬السياسيّين؟‭ ‬وهل‭ ‬سيستمر‭ ‬الرئيس‭ ‬سلطة‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬برفضه‭ ‬لرفع‭ ‬العقوبات‭ ‬عن‭ ‬غزّة،‭ ‬ما‭ ‬يهدّد‭ ‬كلَّ‭ ‬إجراءات‭ ‬المصالحة‭ ‬ويضعها‭ ‬في‭ ‬مهب‭ ‬الريح؟‭ ‬كلُّها‭ ‬برسم‭ ‬الإجابة‭ ‬والتوقّعات‭ ‬وستبقى‭ ‬الإجراءات‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬هي‭ ‬الحاسم‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬الاتجاه،‭ ‬مصالحة‭ ‬للمقاومة‭ ‬أم‭ ‬عليها‭.‬