جامعة بيت لحم إضراب طلبة وإضراب نقابة العاملين

٢٥ كانون الثاني ٢٠١٦

يخوض طلبة جامعة بيت لحم واتحاد مجلس الطلبة إضراباً منذ أكثر من أسبوع. هذا الإضراب الذي يحمل مطالب ماليةً وأكاديمية ونقابية يتزامن مع إضراب نقابة العاملين في الجامعات الفلسطينية.

وكان من المفترض أن يبدأ الفصل الدراسي الثاني في 20/1/2016 ولكن الدوام تعرقل بسبب إضراب الطلبة وإضراب نقابة العاملين بعد سلسلة من الحوارات لم تتوصل إلى أي اتفاق. ومن المقرر أن يعقد اجتماع غداً 26/1/2016 يضم اتحاد مجلس الطلبة وإدارة الجامعة لاستكمال الحوار.

موقع اتجاه أجرى مقابلة مع أحد الطلبة المنخرطين في الإضراب من جبهة العمل الطلابي التقدمي طارق شاهين:

 

س : ما هي المطالب الأساسية من الإضراب؟

 
ج: جميع المطالب التي رُفعت لإدارة جامعة بيت لحم من قبل الأطر الطلابية :

  • زيادة المبلغ المقتطع من القسط الإجمالي الفصلي للطالب من 5 دنانير الى 8 دنانير لصندوق الطالب المحتاج.
  • اقتطاع مبلغ 3 دنانير من رسوم كل طلب التحاق للجامعة لصالح صندوق الطالب المحتاج.
  • تخصيص مبلغ 500 دينار من رسوم ضمان الكافيتيريات السنوي لصالح صندوق الطالب المحتاج.
  • نطالب إدارة الجامعة بإلغاء كامل غرامات التقسيط، لأن ذلك يزيد من عبء القسط الدراسي على الطلبة جميعاً الذين يلجؤون لعملية التقسيط، لعدم قدرتهم على تسديد التزاماتهم المالية على دفعة واحدة، كما نطالب جامعة بيت لحم بالالتزام بالبند السادس في الاتفاقية المبرمة عام 2012 مع مجلس اتحاد الطلبة فيما يخص الغاء غرامة التأخير.
  • نطالب إدارة جامعة بيت لحم بتأجيل رسوم التخرج التي يدفعها كل طالب في الفصل الدراسي الأول له في الجامعة إلى الفصل الأخير، لأن ذلك يزيد من عبء القسط الدراسي للفصل الأول على الطلبة.
  • نطالب إدارة جامعة بيت لحم بالالتزام في البند الأول من الاتفاقية المبرمة عام 2012 الّذي ينص على تشكيل لجنة للنظر في آلية توزيع المنح الدراسية، حيث تشتمل هذه اللجنة على عضو واحد ممثل من مجلس اتحاد الطلبة.
  • عدم إجبار الطالب على شراء الكتب الأصلية، وذلك لأسعارها المرتفعة، وبما أن الجامعة تقوم ببيع الكتب الأصلية داخل الحرم الجامعي فهذا يجنبها أي مساءلة قانونية تتعلق بحقوق النشر والطبع وغيرها.
  • تغطية ساحة الميلينيوم بمظلة في فصل الصيف، الأمر الذي يحمي طلبتنا من أشعة الشمس المؤذية، كما في عام 2012.
  • تعديل اتفاقية صندوق الطالب المحتاج فيما يخص آلية توزيع المنح على الطلبة المكمّلين للمسح الاجتماعي، الأمر الذي يمكنهم من الاستفادة بشكل أكبر من المبالغ الموّزعة من صندوق الطالب المحتاج.
  • زيادة فرص عمل الطلبة في مرافق الجامعة سواء أكان الطالب بدوام كامل أو جزئي، كما نطالب بزيادة المنح التي يحصلون عليها في الدوام الكامل من 150 إلى 200 دينار، وفي الدوام الجزئي من 75 الى 100 دينار حتى تزداد نسبة الاستفادة للطلبة المحتاجين.
  • نطالب إدارة جامعة بيت لحم بالسماح للطلبة الخريجين الذين لم يستوفوا كامل التزاماتهم المالية بالمشاركة في حفل التخرج مع زملائهم الطلبة، ويحق لإدارة الجامعة التحفظ على شهاداتهم لحين تسديد كافة التزاماتهم المالية واستكمال اجراءات تخرجهم.
  • نطالب إدارة جامعة بيت لحم بالسماح للطلبة المتأخرين عن التخرج بسبب 3 ساعات بتسجيل 9 ساعات معتمدة في فصل الصيف من السنة الثالثة بدلاً من 6 ساعات، الأمر الّذي يمكّن الطلبة المتأخرين من التخرّج مع دفعتهم.

 

س: ما هو رد الإدارة حتى اللحظة؟ و الى أين تسير الأمور؟


ج: “الإدارة وافقت على خمسة مطالب واحد منها فقط هو من المطالب الأساسية و الجوهرية فقط؛ واقفوا على إزالة غرامة التأخير على أقساط الطالب، بينما يستمر هنالك حوار حول مطلب إزالة غرامة التقسيط (مطلب 4)، ووافقت الإدارة أيضاً على وضع مظلة في ساحة الملينيوم لحماية الطلاب في الساحة من الشمس وهذا مطلب ثانوي (مطلب 8)، كما تم الاتفاق على زيادة المنح التي يحصل عليها الطلاب العاملين في مرافق الجامعة من 150 دينار إلى 180 دينار للدوام الكلي ومن 75 الى 90 للدوام الجزئي (مطلب 10)، كما وافقت الإدارة على تأجيل غرامة التخرج (مطلب 5)، كما تم الاتفاق على أن يكون مٌمثل عن مجلس اتحاد الطلبة في لجنة المنح (مطلب 6) .
يبقى هناك 7 مطالب أخرى لم توافق الإدارة عليها، ويعتبرها اتحاد مجلس الطلبة مطالب جوهرية وأساسية منها؛ التقسيط بدون غرامات (حيث أن الطالب الذي يدفع بدون تقسيط يدفع أقل من الطالب المقسط، حيث يدفع غرامة التي شبهها الطلاب  بالربح أو الفائدة البنكية )، وكذلك من المطالب الأساسية هي عدم السماح للطلاب باستخدام الكتب المصورة (أو الكتب غير الأصلية) وذلك لارتفاع تكلفة الأولى التي لا يستطيع الطالب تحمل كلفتها (حيث يحدث أن يُحرم طالب من حضور محاضرة لعدم امتلاكه الكتاب الأصلي)، والجامعة تستطيع أن تحمي نفسها قانونية من حقوق النشر لهذه الكتب لأنها تحتوي على مكتبة لبيع الكتب الأصلية داخل حرم الجامعة.

بالإضافة إلى المطالب المالية الأخرى كتخصيص مبلغ مالي من ضمان الكافتيريات السنوي لصالح صندوق الطالب المحتاج .وكذلك زيادة المبلغ المقتطع من إجمالي القسط الفصلي للطالب لصالح صندوق الطالب المحتاج من 5 دنانير الى 8 دنانير .”

س: هل هناك علاقة ما بين إضراب العاملين و إضراب الطلبة؟ هل هناك تقاطع في المطالب؟

 
ج: “لا يوجد تقاطع واضح بين مطالب النقابة ومطالب المجلس و الأطر الطلابية في هذا الإضراب فالنقابة تطالب بزيادة الرواتب و تطالب بمستحقات مالية و ديون على السلطة، أما مطالب مجلس اتحاد طلبة جامعة بيت لحم فمطالبه مالية وأكاديمية. كما أن الحقوق المالية لعاملي الجامعات الفلسطينية هي من السلطة  للموظفين، لكن حقوقنا المالية من الجامعة وتتعلق بالطلاب. ممكن القول أننا نلتقي بشكل غير مباشر في موضوع الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات الفلسطينية التي أحد أسبابها هي عدم دفع السلطة للجامعات مستحقاتها المالية من خزينة الدولة”.
 

س: كيف يمكن توحيد نضال وجهود النقابة والطلبة؟ 

ج: “في إضرابنا الحالي لا يوجد إلتقاء مع النقابة في المطالب، ولم يتم الاتصال معهم.”

س: ما هو المصدر الأساسي للأزمة؟ وهل الأزمة خاصة بجامعة بيت لحم أم أنها عامة تخص جميع الجامعات ؟
 

ج: “عند الحديث عن الإشكالية الرئيسية أو المصدر الأساسي للأزمة فهي نفسها إشكالية كل الجامعات وهي أن الجامعات تتحول إلى مؤسسات تجارية، لكن تفاصيل المشاكل في كل جامعة مختلفة، ولكننا نتفق أن الجامعات تتحول لمؤسسات ربيحة تحاول أن تجني المال بطريقة غير مقبولة في ظل مجتمع فقير ويقع تحت احتلال، والمشكلة الأساسية عندنا مالية وجزء منها أكاديمية، فلماذا يتم تحويل التعليم الجامعيّ لتعليم نخبويّ، لماذا لا يستطيع الجميع التعلم ؟ بالإضافة للمطالب التي تم إيضاحها سابقاً.”