عن اعتقال المستعربين لطلبة بيرزيت وشعورنا المزيف بالأمان

١٣ شباط ٢٠١٧

عاش ثلاثة طلاب من جامعة بيرزيت وهم عبد الرحمن حمدان، وأحمد العايش، وتوفيق أبو عرقوب مطاردين من قبل قوات الاحتلال والأجهزة الأمنيَّة الفلسطينيَّة طيلة فصل دراسيّ، كانت فيه هواتفهم، وبيوتهم، وأصدقائهم تحت المراقبة، كما دوهمت أماكن سكنهم. وفي نهاية الأمر، كانت محاولة اعتقالهم من داخل الحرم الجامعيّ هي الخيار الأمثل للاحتلال، فتمكنت قوَّات من المستعربين من اعتقال عبد الرحمن حمدان من أمام الحرم الجامعيّ، وبعد شهرٍ تقريباً اختطفت قوَّة مستعربين -وهذه المرَّة من داخل الحرم الجامعيّ- منسق الكتلة الإسلاميَّة توفيق أبوعرقوب، وسكرتير لجنة التخصصات في مجلس الطلبة باسل فليان من أمام البوابة الغربيَّة للجامعة، ولم يستطيعوا الوصول إلى أحمد العايش مع العلم أنَّ قوات إسرائيلية خاصَّة كانت قد داهمت مكان سكنه أكثر من مرَّة خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى مداهمات الأجهزة الأمنيَّة الفلسطينيَّة المتكرِّرة.

والآن، أحيل عبد الرحمن حمدان بعد أيَّام من اختطافه إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وينتظر توفيق أبو عرقوب محاكمته في معتقل عوفر، أمَّا باسل فما يزال في أقبية مركز تحقيق المسكوبيَّة في القدس. 

لا يمكننا حين يُعتقل أحدهم من داخل أو خارج حرم الجامعة، أن نشعر "بالغدر" (مثل بعض الطلبة المتفاجئين من وقاحة المستعربين وشعورهم بفقدان الأمان بعد هذه الحادثة) فهذه سياسات الاحتلال وأعوانه التي عهدناها وترعرعنا عليها، وشعورنا المزيَّف بالأمان هو الذي مكَّن قوّات المستعربين من اقتحام الجامعة.