لجنة المقاطعة في جامعة بيرزيت تتصدّى لمشاريع التطبيع | حوار مع سامية البطمة

٢٦ آذار ٢٠١٧

قالت منسّقة لجنة المقاطعة في جامعة بيرزيت سامية البطمة في حوار مع "اتّجاه" إنَّ جامعة بيرزيت شهدت محاولات عديدة لدعوات إسرائيليّة تُقدَّم لطلبة وأساتذة من أجل حضور مقابلات أو مؤتمرات، وما نقوم به كـلجنة للمقاطعة داخل حرم الجامعة هو التصدّي لمثل هذه المحاولات، والإيضاح للشخص المدعو مدى خطر التطبيع مع الجهات الداعية.

وأضافت البطمة أنَّ من أخطر أنواع التطبيع الذي تواجهه الجامعة، هو التطبيع الذي يحمله طرف ثالث من خلال مشاريع ومنها مشروع الصوت الواحد "One voice" وبذور السلام "Seeds of Peace"، وتوضّح البطمة أنّها عبارة عن مشاريع أجنبيّة تعمل على جمع مجموعات شبابيّة إسرائيليّة وفلسطينيّة في فلسطين أو خارجها، ودورنا في لجنة المقاطعة التصدّي ومنع المشاركة في هذه المشاريع الخطرة، وأنْ نبيّن ماهيّتها ودورها وكيفيّة عملها.

وتقول البطمة إنَّ هناك إغراءات للفلسطينيّين من أجل المشاركة في أبحاث ومشاريع علميَّة مشتركة مع إسرائيليّين، ومن هنا يأتي دور لجنة المقاطعة في جامعة بيرزيت في منع محاولات التطبيع من قبل الأساتذة أو الطلاب، "ويتمثّل عملنا في التوجّه المباشر للمعني وتوضيح ماهيّة المشاركة وأخطارها، وعليه يتم الانسحاب المباشر من المشاركة المطروحة."

 

الصعوبات المحليَّة أمام حركة المقاطعة

وضحت البطمة أنَّه بالرغم من أنَّ الحركة استطاعت حصد تعاطف واسع عالميَّاً، الذي حُوِّل ويُحوَّل كأداة ضغط سياسيّة على "إسرائيل"، إلا أنَّها تواجه صعوبات عدّة محليَّاً، وذلك نلمسه في صورة المنتجات الإسرائيليّة في المحال الفلسطينيّة.

وتتمثَّل الصعوبات التي تواجهها حركة المقاطعة محليَّاً -حسب البطمة- في تسخيف فعل المقاومة بشتّى أنواعها، فأصبح معظم الناس مُستعمَرين من الداخل، وكأنّ هناك تقبّلاً للاستعمار نوعًا ما، فهناك قلَّة من الفلسطينيّين الذين يتّخذون من المقاطعة أسلوبَ مقاوِمةٍ، أمّا المعظم فيرون فيها فعلاً غيرَ منطقيّ.

وتتابع البطمة قائلة إنَّ المقاطعة كفعل مقاوِمٍ هي "أضعف الإيمان" للشعب الفلسطينيّ، فالامتناع عن شراء المنتج الإسرائيليّ واستبداله بالمنتج الوطنيّ أو الأجنبيّ لا يحتاج إلى مجهود كبير.

 

حول عمل الحركة خارج فلسطين

قالت البطمة إنَّ الحركة تعمل في هذه الفترة من أجل استثناء "إسرائيل" من منح Horizon 2020  الخاصة بالأبحاث العلميَّة.

كما تسعى أيضاً لمنع صناديق التقاعد في بعض الدول -وليس فقط صناديق المؤسسات- من الاستثمار بالشركات الإسرائيليَّة. ونجحت الحركة في منع صندوق التقاعد الخاص بدولة النرويج من الاستثمار في الشركات الإسرائلية. كما واستطاعت من منع البنوك الألمانية من التعامل مع البنوك الموجودة في المستوطنات.