من فلسطين هنا اليمن

٠٣ شباط ٢٠١٩

أطلق ناشطون فلسطينيّون وعرب حملة "من فلسطين هنا اليمن"، دعماً لصمود الشعب اليمنيّ في وجه آلة البطش والعدوان المستمرّ في ارتكاب المجازر بحقّ شعب اليمن، وعمل القائمون على الحملة على نشر أرقام وحقائق عن العدوان على اليمن، والانتهاكات التي مسّت حياة الشعب اليمني من كافة النواحي، التعليم والصحة والاقصاد والزراعة، بالإضافة إلى الآثار.

لماذا من «فلسطين» هنا اليمن؟ الإجابة تَسهُل على من واكب الحشد الكبير في هذه الحملة، شعبٌ وَفيّ لداعميه، واليمن من أكبر داعمي ثورة الفلسطينيّين ضدّ الإمبرياليّة، في السياسة، في الجغرافيا المُكرّسة لمعسكرات الفدائيين، للمليونيات المنظمة انتصارًا لفلسطين.

 بات جليّاً وواضحاً مع هذه الحشود أنَّ القوّة الشعبيّة المغايرة للمواقف الحكوميّة الرسميّة التي انغمست في سباقٍ نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي يجلس فيه قابوس مع نتنياهو يناقش السلام، يكيل نتنياهو بذراعه الأخرى الغضب فوق رأس غزة، وبيده الثالثة -يده الأخطبوطيّة في المنطقة- فوق رأس أهل اليمن. هذه المفارقة، بل المماثلة، ما سعى لبرهنته النشطاء، هذا ما يؤكّد أن الحالة الشعبية ليست مجرد عاطفة قوميّة عروبيّة أو أمميّة، بل انتصارًا لكل قضيّة مُحقة في وجه كل عدوانٍ ظالم. بعد أن قرّر أهل فلسطين ألّا تكون ذاكرتهم انتقائية، أو ذاكرة سمك خائنة لتاريخ بطولي مُشرِّف للشعب اليمني لأجل فلسطين، امتلأت شوارع رام الله وجامعة بيرزيت رفضًا لمّا يجري في اليمن، وبدورها سلطة العسكر الممتعضة دائماً سعت إلى قمعها. هذه الآليّة البالية في وجه أبسط أوجه التضامن، تعويض صفيق أمام مليونيات اليمن، الذي لا يخضع لا للقصف ولا للجور. الحملة مستمرّة. مع اليمن ناصراً و منصوراً، في قلب بيروت التي عوّدتنا على احتضان الحالة الشعبوية، في قلب دمشق وعَمّان، في قلب كل حرّ، فالثائر الحرّ كما يُقال "قاطع طريق في وجه مشروع سياسي"، لا تنتظر هذه القلوب أن تأخذ تصريحاً كي تقول كلمتها بشكلٍ محددٍ ودقيق:كل عدوان إلى زوال.