هزيمة حزيران وبعث المقاومة المسلَّحة في الضفّة الغربيَّة

٠٥ حزيران ٢٠١٧
*هذا المقال جزء من ملف مشترك في الذكرى الخمسين لهزيمة حزيران ١٩٦٧، تعده ثماني مؤسسات إعلامية عربية مستقلة هي: اتجاه، دون تردد، الجمهورية، حبر، صوت، مدى مصر، معازف، ومنشور.

 

يا أيّها الموتى أفيقوا: إنَّ عهد الموت زال

ولتحملوا البركان تقذفه لنا حمر الجبال

هذا هو اليوم الذي قد حدَّدته لنا الحياة[1]

 

كانت أرض "الضفة الغربية" بحلول حزيران 1967، مجرَّدةً من أيِّ بنى تنظيميَّة لقوى سياسيَّة فاعلة، يمكنها أخذ زمام المبادرة والتصدي لأيّ عدوان مرتقب. فضلاً عن إطلاق فعل -فوريّ- مقاوم للاحتلال الصهيونيّ بعد الهزيمة. إذ خضعت بقيَّة فلسطين الوسطى، التي فشلت المنظمات الصهيونيَّة في احتلاها إثر حرب 1947- 1949 لسيطرة المملكة الأردنيَّة. وأعلنت المملكةُ ضمَّها يومَ 24 نيسان 1950، إثر خطوات تمهيديَّة استغلَّت مجريات الحرب ونتائجها وحاجة السكان لمنفذ جغرافيّ اقتصاديّ جديد. وشكَّل هذا الضم لأهل فلسطين عموماً، ولأهل بقيَّة فلسطين الوسطى -التي ستعرف أردنياً ب"الضفّة الغربيَّة"- أحد أبرز نتائج الهزيمة في الحرب، التي دمَّرت كلَّ القوى التقليديَّة المسيطرة في فلسطين. لكنَّها شكَّلت في ذات الوقت فرصةً لإعادة تشكل القوى السياسيَّة القديمة في "الضفّة"، بمساعدة قوى أردنيَّة ناشئة. وفتحت الباب لظهور قوى جديدة.

حاصر النظام القوى الفلسطينيَّة المؤثِّرة مع سيطرته على أرض "الضفّة الغربيَّة"، باستثناء لحظات عابرة بفعل التغييرات المتتالية التي شهدها النظام الملكيّ في الأردن. ورغم المحاصرة والعداء إلّا أنَّ جلَّ هذه القوى شكَّلت معارضةً حيويَّةً للنظام وللسلطات الاستعماريَّة البريطانيَّة. وقادت حراكاً شعبيَّاً للانتفاض على المستعمر البريطانيّ وسياساته. استغله الملك حسين بن طلال (1935-1999) لإحداث انقلاب جذريّ على الوجود البريطانيّ في المملكة في آذار 1956، تبعته انتخابات برلمانيَّة نزيهة –لأوّل مرة- أفرزت حكومةً معارِضةً برئاسة سليمان النابلسيّ، سعت لقيادة المملكة نحو تحالفات جديدة ومسار سياسيٍّ جديد.

لكنَّ الرغبة الملكيَّة في قيادة البلاد للاندماج في الفلك الأمريكيّ، لم تكن منسجمة مع رغبات قوى المعارضة –التي كانت قوى "الضفّة" نواتها الأساسيَّة- فكان الانقلاب الملكيّ في نيسان 1957 الذي أدخل معظم القوى السياسيَّة في "الضفّة" مرحلة جديدة لم تنتهِ إلّا بهزيمة حزيران 1967.

 

أنا مصلوب أغرّد

ولعمّان ونابلس وإربد

وإلى الليل الصديق

صار بيتًا للمطارد

لم يحب شبّاكه طرقة كعب البندقيّة

وإلى شبّاك ثائر

في جحيم "الجفر" مفتوح على أقواس نصر

وعلى فردوس فجر[2]

 

خلال السنوات التالية لفتح أبواب "الجفر" منعت الأجهزة الأمنيَّة الأردنيَّة، من خلال منظومة رقابة وسيطرة مُحكَمةٍ، أيَّ محاولةٍ لإعادة تأسيس هياكل تنظيميَّةٍ جديدةٍ للقوى السياسيَّة. لكنَّ حالة التسيس المتزايدة لجماهير "الضفَّة" بفعل عوامل مختلفة، دفعت القوى السياسيَّة المنهارة أو الجديدة للسعي الدائم لاستثمار هذه الحالة وتجاوز حصار النظام. إلّا أنَّ قوّةَ منظومةِ المراقبة والسيطرة الأردنيَّة أسهمت في تدمير كلّ المساعي، واستهدف النظام التشكيلات الجديدة، فاستهدف "فتح" -وكان أول ضحايا هذا الاستهداف أحمد موسى إبراهيم، الذي قُتِلَ في 7 كانون الثاني 1965 برصاص الأمن الأردنيّ أثناءَ ملاحقتهم لمجموعة من "فتح" نفَّذت أول عمليات الحركة ضد الاحتلال.[3]

ويشير عبد الحميد القدسي، أحد كوادر فتح الأوائل، والذي اعتقله الأمنُ الأردنيُّ أثناءَ نقله للسلاح من سوريا إلى القدس في كانون الأول 1966، إلى أنَّه عندما خرج من السجن صبيحة 5 حزيران 1967، خرج أيضاً من سجون الأردن (السجن العسكريّ في الزرقاء، سجن الجفر، سجن المحطّة) ما يقارب 400 معتقل، كانت تهمتهم الانتماءَ لحركة فتح.[4]

كما استهدف النظام في منتصف العام 1966 بضربة أمنيَّةٍ كبيرةٍ "القوميّين العرب". وأدت الضربة لانهيار كاملٍ البنية التنظيميَّة للحركة في الأردن. وتبعتها حملةٌ إعلاميَّةٌ قادها مدير المخابرات العامة محمد رسول الكيلاني.[5] ومع انطلاق عمليات "أبطال العوّدة" التي تشكلت من كوادر حركة القوميّين العرب بقرار جيش التحرير الفلسطينيّ التابع لمنظمة التحرير الفلسطينيَّة، كان السجن العسكريُّ الأردنيُّ بانتظار كوادرهم بعد عودتهم من عملياتهم إلى "الضفّة" كما حدث في كانون الأوّل 1966.[6]

 

"حفرنا طريقنا في الرجوم": الهزيمة وإعادة بعث القوى السياسيَّة

بلع الحوت القمر

يوم كانت زاهرات النجوم

في إجازة

بلع الحوت القمر

وأحال السماء

مأتماً أو مغازة

فخلعنا سماءنا والقمر

واخترعنا سماءنا والقمر

وحفرنا طريقنا في الرجوم

في براري الحجر

ودفنا الجناز[7]

 

يُظهِرُ تحليل بعض المواد الأوّليَّة وجودَ مقاومةٍ فاعلة في "الضفّة الغربيَّة" خلال حزيران 1967 ولغاية أيلول 1970، بالمقارنة مع بقيَّة فلسطين. وهذا يؤشر على توفر بنى تنظيميَّة فاعلة في "الضفّة" بخلاف المتوقع[8]. وتُظهر الشهادات المتوفّرة عن هذه الفترة أنَّ القوى السياسيَّة الفلسطينيَّة بدأت بالسعي الفوريّ لإعادة تشكيل بناها التنظيميَّة المنهارة بفعل سطوة الأجهزة الأمنيَّة الأردنيَّة، خصوصاً القوى السياسيَّة التي نشطت قبيل الحرب في المقاومة المسلَّحة ضدَّ الاحتلال، كحركتي القوميّين العرب وفتح، مستغِلَّةً حالةَ الفراغ الأمنيّ التي شهدتها "الضفّة الغربيَّة"، وكذلك الرخاوة الأمنيَّة التي شهدتها "الضفَّة الشرقيَّة".

بعد انطلاقة الحرب صباح الخامس من حزيران على الجبهة الأردنيَّة، انهارت سطوة الأمن الأردنيّ ضدَّ القوى السياسيَّة، وقرَّرت السلطات الأردنيَّة إطلاقَ سراح المعتقلين السياسيّين، خصوصاً أسرى فتح والقوميّين العرب، وطلبت منهم حمل السلاح والتوجه للقتال في "الضفّة" والمساهمة في منع سقوطها. لكنَّ "الضفَّة" حينها كانت بمعظمها قد سقطت.

بدأت النشاطات الفعلية لترميم البنى التنظيميَّة القديمة، وتأسيس بنى جديدة في "الضفّة الغربيَّة" خلال الأيام الأولى من الهزيمة. واتخذت مسارات مختلفة التقت في النهاية لتنجح في إعادة بعث بُنَى وتشكيلات قوى سياسيَّة، قامت بإطلاق المقاومة المسلَّحة ضدَّ الاحتلال في "الضفّة"، واستمرت في المقاومة إلى أنْ نجح الاحتلال في محاصرتها لأسباب مختلفة، منها ما هو متعلِّق بطبيعة هذه البنى وطريقة نشاطها، كإهمالها للسريَّة، وضعف الخبرة، ومنها ما هو مرتبط ببدء ترسُّخ منظومةٍ أمنيَّةٍ جديدةٍ طوَّرها الاحتلالُ مع مرور الوقت، استفادت من قاعدة بيانات المنظومة الأمنيَّة الأردنيَّة، ولأسباب أخرى أيضاً ترتبط بظروف المقاومة الفلسطينيَّة خارجَ الأراضي المحتلَّة، كخروجها من الأردن إثر هزيمتها في معارك أيلول 1970.[9]

أبرز هذه المسارات لترميم البنى التنظيميَّة  كان نشاط الكوادر المُفرَجِ عنهم من السجون الأردنيَّة. إذ سعى عددٌ منهم للعودة للضفَّة الغربيَّة، لإعادة بعث البُنَى التنظيميَّة، وتأسيس بُنَى جديدة، مدركين غيابَ سطوةِ الأمن عن "الضفّة"، ومستبقين تأسيسَ الاحتلال لآليات ضبطٍ للتعامل مع الأرض والناس. وساعين لتوفير بارقة أملٍ تُخرِج الناسَ من الإحباط وآثار الهزيمة. إذ أنَّ الهزيمة كانت حدثاً فارقاً ومفاجئاً وأحدثت تغييراً جوهريَّاً في مصائر العشرات من الشباب.

من هؤلاء عبد الحميد القدسي، -الذي خرج من السجن أول أيام الحرب-  حيث تسلَّل إلى "الضفَّة الغربيَّة" يوم 9 حزيران، وخلال ذلك نظَّم عدداً من الاجتماعات مع الكثير من كوادر التنظيم، لإعداد مجموعاتٍ من الشباب في معظم مناطق "الضفّة"، ومن ثمّ تحضير أماكن لاستقبالهم. وتمّ كذلك البدءُ بتجنيد الشباب للتدريب استعداداً لإخراجهم من الأرض المحتلَّة إلى معسكر الهامة بالقرب من دمشق، مستغلِّين في ذهابهم وعودتهم ضعف الضبط والسيطرة على النقاط الحدوديَّة بين الأردن وسوريا من جهة، وبين الأردن والأراضي المحتلة كذلك.

غادر القدسي "الضفّة" نحو دمشق، حيث واصل نشاطه في الإعداد والتجهيز استعداداً للعودة مرة أخرى مع دورية لقيادات تنظيميَّة على رأسها ياسر عرفات.

نشاط القدسي لم يكن متفرّداً، فشاركه أسرى محرَّرون آخرون كنصري محمد موسى (رباح) الذي نشط في صفوف العمل الفدائيّ، واعتُقل في السجون الأردنيَّة، وأُطلِق سراحَه مع القدسي. توجه نصري إلى "الضفّة" ليبدأ نشاطه في التنظيم والتدريب، ومع حلول شهر آب 1967، كان نصري مسؤولاً عن عشرات المتدربين في منطقة قباطية بالقرب من جنين، الذين استغلوا غياب أيِّ السيطرة الأمنيَّة لتشكيل معسكرٍ كبير بشكل شبه علنيّ.[10]

ساهم  كذلك في هذا المسار أسرى حركة القوميّين العرب المحرَّرين، رغم اندلاع خلافات بين قياديّي التنظيم إثر حملة الاعتقالات التي طالت صفوفه عام 1966. فتشير الشهادات المتوافرة إلى عقد اجتماعات غير منسَّقة في مناطق مختلفة بمبادرات من الأسرى المحررين،[11] اتصلت لاحقاً في خيط واحد بعد التواصل مع قيادة التنظيم خارج "الضفّة"، لتعيد بعث التنظيم تحتَ مظلّةٍ جديدةٍ: الجبهة الشعبيَّة لتحرير فلسطين، أواخر العام 1967، وتنجح إلى حين في تشكيل بُنَى تنظيميَّة فاعلة ساهمت في إطلاق المقاومة المسلَّحة ضدَّ الاحتلال.

أرسى نشاط الأسرى المحرَّرين قواعد أوليَّة، بُنِيَ عليها لاحقاً من خلال روافد أخرى، أبرزها قرار القيادات الخارجيَّة لقوى الكفاح المسلح (فتح والقوميّين العرب) استغلال حالة الفراغ الأمنيّ في "الضفَّة" وتأثير الهزيمة لإعادة بعث بناها. فنظَّمت فتح عشرات الدوريات، ضمَّت في صفوفها كوادر دُرِّبت في الخارج وسبّق تجنيدها في "الضفّة"، أو مجموعات طلابيَّة استُدعيت إثر الحرب من مواقع التنظيم المختلفة، أو مجموعات قياديَّة. وتشكَّلت هذه الدوريات في عمومها من أبناء "الضفّة"، استعداداً للانطلاقة "الثانية"، ومن ثمّ لتأسيس قواعد ارتكاز للكفاح المسلَّح.  كما نظَّمت الجبهة الشعبيَّة لتحرير فلسطين عدداً آخر من الدوريات للمساهمة في التعبئة والتنظيم وإطلاق المقاومة المسلَّحة في "الضفّة".

وقامت المجموعات المتشكِّلة بسلسلة عملياتٍ مبكِّرةٍ ضدَّ أهداف صهيونيَّة. أحدثت تأثيراً إيجابيّاً في واقع "الضفّة الغربيَّة"، وتجاوزِ الآثار المعنويَّة السلبيَّة للهزيمة بشكلٍ مبكِّر. كما كان لها تأثيرٌ مركزيٌّ في مستقبل القوى السياسيَّة الفلسطينيَّة المقاوِمة ومنظمّة التحرير الفلسطينيَّة؛ فالعمل الفدائيُّ داخلَ الأراضي المحتلّة عزَّز من شرعية الفصائل الفلسطينيَّة محليَّاً وعربيَّاً، وكان بذرةً أولى نمت لاحقاً في معركة الكرامة (آذار 1968)، وأثمرت بالاعتراف والدعم الرسميّ العربيّ –المصريّ خصوصاً- لفصائل المقاومة الفلسطينيَّة، كما الاعتراف والاجماع الفلسطينيّ عليها واستلامها لدفّة منظّمة التحرير الفلسطينيَّة (شباط 1969).[12]

وبهذا فإنَّ المقاومة الفلسطينيَّة المسلَّحة التي اندلعت بعد هزيمة حزيران، كانت إحدى نتائجَ إعادةِ بعثِ القوى السياسيَّة في "الضفّة الغربيَّة"، بعد أنْ كانت كالأرضَ الجرداء بفعل السطوة الأمنيَّة الأردنيَّة. ولم تكن إعادةُ بعثِ هذه القوى ممكنةً إلَّا في حال انهيار المنظومة الأمنيَّة في "الضفّة"، وهذا ما وفرته هزيمة حزيران.

ختاماً لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ واقع "الضفّة الغربيَّة" الأمنيّ قبل هزيمة حزيران، وواقع الاضطهاد على القوى السياسيَّة المختلفة -خصوصاً المسلَّحة- كان يتشابه في كثير من الأحيان مع أماكن التواجد الفلسطينيّ الأخرى، ويلخص صلاح صلاح، المتواجد في مخيمات لبنان حينها، هذا الواقع والتغيير الجذريّ الذي حصل بفعل الهزيمة فيقول:

"حالة الإرباك العربيّ الرسميّ بعد "النكسة" أتاحت للحركة [القوميّين العرب] تسريعَ وتيرة عملها العسكريّ ودائرته بشكل متزامن. في ظلّ الإنهيار الرسميّ العربيّ انكشف الطريقُ أمامَ الذين كانوا يتهيأون سرّاً للكفاح المسلَّح. المطادرة تراجعت والاعتقال توقّف، والتعذيب لن يكون عملاً عقلانيَّاً في ظلّ الظروف المشحونة بالتأثر والهزيمة، والسلاح الذي يمكن اللجوء إليه بات من دون حساب لعواقب وخيمة، والعالم العربيّ، والدول المحيطة بالكيان الإسرائيليّ، تعاني آثار هزيمةٍ مروّعةٍ".[13]

وبهذا فهزيمة حزيران كانت للقوى السياسيَّة الفلسطينيَّة، وللكفاح الفلسطينيّ المسلَّح حقنةَ حياةٍ.

 

 

مقال مختصر (في المتن والحواشي) لورقة بحثية ستنشر قريباً بعنوان "هزيمة حزيران/ يونيو 1967 وإسهامها في إعادة بعث "القوى السياسية المقاومة" في "الضفّة الغربيَّة"، ستنشر ضمن أعمال مؤتمر " خمسون عاماً على حرب حزيران/ يونيو 1967: مسارات الحرب وتداعياتها".

 


[1] من قصيدة: معين بسيسو. "المعركة". الأعمال الشعرية الكاملة. (عكا: دار الأسوار، 1988 :51- 52)، ص51.

[2] من قصيدة: معين بسيسو. "الأردن على الصليب". الأعمال الشعرية الكاملة. (عكا: دار الأسوار، 1988 :119- 121)، ص119.

[3] "أول شهيد للثورة ولكن ليس أول جرائم الملك". فلسطين الثورة. ع. 74. (الأربعاء 9 كانون الثاني 1974: 10-11)؛

[4] "شهادة الأخ عبد الحميد القدسي الكادر القياديّ في حركة فتح". شهادات عن تاريخ الثورة الفلسطينية، شهادات تاريخة للقادة والكوادر القيادية (الكتاب الثاني). (إعداد وإشراف عام): يحىي يخلف. (رام الله، حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)؛ مكتب الشؤون الفكرية والدراسات، 2009: 121- 152). ص125- 126.

[5] يُنظر كنموذج: "مخططات حركة القوميّين العرب، قادة الحركة في الأردن يدلون بتصريحات خطيرة حول أهدافها". المنار. 6 تموز/ يوليو 1966. ص1؛ ص5؛ "نصائح هامة من قادة حركة القوميين العرب". تموز/ يوليو 1966. ص1؛ ص5؛ "أقوال مثيرة للقومين العرب تكشف الخطط التخريبية للحركة بالأردن والأقطار العربية". المنار. 8 تموز/ يوليو 1966. ص1؛ ص5.

[6] ينظر بيان "أبطال العودة" الذي يصف السلطات الأردنية بسلطات الخيانة: "بلاغ رقم-2- صادر عن القيادة العامة لمنظمة أبطال العودة". الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1966. جمع وتحرير: منذر فائق عنبتاوي. (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1967: 690-691).

[7] من قصيدة "قمريات": سلمى الخضراء الجيوسي. "قمريات". شؤون فلسطينية. ع. 1. (أذار/ مارس 1971: 110-111). ص111.

[8] يمكن النظر في تفاصيل هذه المواد الأولية بالعودة إلى الورقة الكاملة.

[9] ينظر قراءاة تقيمية لذلك في: يزيد صايغ. رفض الهزيمة بدايات العمل المسلح في الضفة والقطاع 1967. (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1992). ص25- 27.

[10] شهادة الأخ أبو علي شاهين". شهادات عن تاريخ الثورة الفلسطينية، شهادات تاريخة للقادة والكوادر القيادية (الكتاب الثاني). (إعداد وإشراف عام): يحىي يخلف. (رام الله، حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)؛ مكتب الشؤون الفكرية والدراسات، 2009: 153- 232). ص 202-203.

[11] يتحدث مثلاً غازي الخليلي عن مبادرة قام بها مع عدد من الكوادر في منطقة نابلس لإعادة التنظيم والإتصال بقيادة الحركة في الخارج، والبدء بشكل من أشكال المقاومة الشعبية: الخليلي. من أوراق العمر. ص197-198؛ وينقل أحمد قطامش شهادة لقيادي تاريخي لم يسمه يشير إلى اجتماع ثلاثي لكوادر من حركة القوميين العرب، قرر البدء بلملة القوميين العرب وجمع السلاح من بقايا معسكرات الجيش الأردن، وتعبئة الناس للصمود، ودعوة العسكريين من أبناء الحركة للانخراط في المقاومة الشعبية والاتصال بالخارج. أحمد قطامش. في التنظيم الثوري السري الجهبة الشعبية لتحرير فلسطين في الوطن المحتل نموذجاً حزيران 1967- أوسلو 1993. ([رام الله]: [نشر المؤلف]، 2011). ص261؛ وينظر أيضاً: صايغ. رفض الهزيمة. ص15- 17؛ 38- 48.

[12] بالإضافة لتعزيز شرعية الفصائل الفلسطينية المقاومة فلسطينياً وعربياً، ساهمت هذه المرحلة ومشاركة بعض الشخصيات القيادية فيها في تعزيز شرعيتهم الداخلية، أبرزهم ياسر عرفات الذي صارت مشاركته في عملية إعادة تنظيم "الضفة الغربية"، ودخوله للقتال في الأرض المحتلة، حدثاً مركزياً في تعزيز شرعيته الداخلية، والتمهيد لتصدره في حركة (فتح) وفي منظمة التحرير الفلسطينية؛ ينظر: صايغ. رفض الهزيمة. ص54-66؛ Sayigh, Yezid. “Turning Defeat into Opportunity: The Palestinian Guerrillas after the June 1967 War". Middle East Journal, Vol. 46, No. 2 (Spring, 1992: 244-265). pp. 257- 263.

[13] صلاح صلاح. من ضفاف البحيرة إلى رحاب الثورة. (بيروت: دار الفارابي، 2016). ص177.