غزّة: المقاومة جدوى مستمرّة

أطلَّ علينا أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسّام، بزيّه العسكري في مؤتمر صحفيّ حول نتائج تحقيقات عملية حدّ السيف، كاشفاً عن قدرة المقاومة على اختراق البيئة الاستخباراتيّة ومضاهاة القدرة التكنولوجيّة والتجسسيّة للاحتلال الإسرائيليّ.  وفي إشارة له إلى غرفة العمليات المشتركة دفعنا إلى الاستخلاص أنَّه وفي ظلِّ الحديث عن الوحدة الوطنيَّة والمصالحة، وبأبجديات وأسس أخرى لمشروع وطنيّ مختلف، مازالت فصائل المقاومة تثبت أنَّ وحدة المقاومة ممكنة وواقعيّة وقادرة على تحقيق نتائج على الأرض. ويجعل من قدرات المقاومة المستمرة في التطور حقيقةً ساطعةً لا يمكن لنا إلّا رؤيتها والإقرار بوجودها.

في زمننا الراهن وشعورنا بالبعد الجغرافيّ للمقاومة وفصائلها في قطاع غزّة، يعيد مشهد الاقتحامات المتكرِّرة لرام الله والعمليات النوعية التي يتم تنفيذها راهنية الأزمة، ولا يعود مجرّد التوصيف كافياً، بل يفرض علينا اقتران التوصيف بدراسة ما هو متاح من بدائل، والإقرار بمحاولات التعمية المستمرة عن طبيعة الصراع في المنطقة، وغضّ البصر عن التناقض الأساسيّ بين مشروع تحرر وطنيّ وسياسيّ واجتماعيّ واقتصاديّ، ومصالح التحالف الإمبرياليّ الصهيونيّ الرجعيّ في المنطقة.

وعليه تشارككم "اتجاه" بمجموعة مقالات، ولو جاءت المشاركة متأخرة لأسباب فنيّة، حول الاشتباك الأخير مع المستعمِر في غزّة، في محاولة لاستخلاص دلالات ودروس، وكذلك التعريج على بعض تفاصيل العمليات الأخيرة، تأكيداً على أنَّ خيار المقاومة سيبقى حاضراً، ممكناً، ومجدياً على الدوام.